مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
334
معجم فقه الجواهر
كتابة القرآن ونحوها ، إنّما الإشكال في توقّف بعض الأُمور على ذلك ، منها : اللبث في المساجد ، والجواز في المسجدين ، فالمشهور بين الأصحاب - كما في موضع من المصابيح - توقّف جواز دخوله على الغسل ، وفي آخر : قد تحقّق أنّ مذهب الأصحاب تحريم دخول المساجد وقراءة العزائم على المستحاضة قبل الغسل - ثمّ قال : - وظاهر حواشي التحرير وشارع النجاة الإجماع على وجوب غسل الاستحاضة لدخول المساجد وقراءة العزائم ، ويستفاد ذلك أيضاً من الغنية والمعتبر والتذكرة ، ومع ذلك كلّه فقد اختار في الرياض جواز الدخول لها بدون الأفعال تبعاً للمدارك والذخيرة وشرح المفاتيح لشيخنا الأعظم ومجمع البرهان ، وعن روض الجنان ناسباً له في الأخير إلى الدروس ، والاحتياط لا ينبغي أن يُترك . ومن ذلك يظهر لك الحال في قراءة العزائم ونحوها . 3 / 351 - 356 10 - مشروعية أفعال المستحاضة لغير الصلاة من الغايات : قال العلّامة الطباطبائي بعد أن ذكر نصّ العلّامة وغيره من الأصحاب على نحو عبارة المصنّف من أنّ المستحاضة إذا أتت بالأفعال كانت بحكم الطاهر : " وقضيّة ذلك عدم وجوب تجديد الوضوء والغسل لغير الصلاة من الغايات ، كالطواف والمسّ ودخول المساجد وقراءة العزائم ونحوها . . . " قلت : لا ينبغي الإشكال في ظهور عبارات الأصحاب بعدم وجوب تجديد شيء من ذلك عليها بعد فرض محافظتها على ما وجب عليها من الأفعال للصلاة ، إنّما الإشكال في أنّ صيرورتها بمنزلة الطاهر من حدث هذا الدم موقوفة على تلك الأفعال للصلاة خاصّة فلا يشرع حينئذٍ فعلها تلك الأفعال مستقلّةً لغير الصلاة ، ولا تفيدها طهارة بالنسبة إليه ولا إلى غيره ؟ 3 / 362 - 364 11 - صلاة المستحاضة وصومها لو أخلّت بالأفعال الواجبة عليها : لا إشكال في أنّ المستحاضة [ إن أخلّت ب ] - شيء من [ ذلك ] الذي قد أثبتنا وجوبه عليها [ لم تصحّ صلاتها ] فيجب عليها الإعادة أو القضاء [ و ] كذا لا إشكال في الجملة في أنّها [ إن أخلّت بالأغسال ] اللازمة عليها [ لم يصحّ صومها ] من غير خلاف أجده فيه . وظاهر المصنّف بل كاد يكون صريحه كظاهر غيره إنّما هو توقّف الصوم على خصوص الأغسال ، لكن قد يظهر من السرائر كما عن صوم النهاية والمبسوط توقّفه على غيره أيضاً من أفعالها ، وكذا يظهر من طهارة المبسوط توقّفه على الأغسال وتجديد الوضوء ، والأقوى الأوّل . 3 / 364 - 366 12 - وطء المستحاضة : في توقّف جواز وطء المستحاضة على أفعالها مطلقاً - قليلةً كانت أو كثيرة ، أغسالًا كانت أو غيرها - أو على الغسل خاصّة ، أو مع تجديد الوضوء وعدمه ، فلا يتوقّف على شيء من ذلك ، أقوال ، نسب أوّلها في الرياض إلى الشهرة العظيمة بعد أن اختاره ، وحكاه في كشف اللثام عن ظاهر الاقتصاد والمقنعة والجمل والعقود والكافي والإصباح والسرائر ، بل ظاهر المعتبر والتذكرة والذكرى نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، كما عساه يظهر أيضاً من المنتهى في أحد موضعيه أو نسختيه ، والثاني